20‏/09‏/2011

ترقية المغتصب لعريس

تحقيق: رانيا الصرايرة و منقول من جريدة الغد
عمان - توسلات "مها"، التي لم تكمل السادسة عشرة من عمرها، والتي اقترنت حينها بدموع حارة، لم تثن والدها عن المضي في إجراءات تزويجها من مغتصبها! بعد ان اتفق الوالد مع المغتصب على دفع الأخير لثمانية آلاف دينار مقابل تنازل الأب عن حقه الشخصي، في قضية تعرض ابنته للاغتصاب، لتسقط عن الجاني العقوبة، وهي الأشغال الشاقة المؤبدة، بحسب قانون العقوبات، لتصبح سبعة أعوام فقط.
ليس هذا فقط، فالأب ليس "المتواطئ" الوحيد في تعريض طفلته لألم جديد، بتزويجها من مغتصبها، بل قانون العقوبات أيضا، والذي فتح الباب على مصراعيه لتخليص "المجرم" من عقوبته، عندما نص في أحد بنوده على إعفاء المغتصب من الملاحقة الأمنية، في حال تزوج من الضحية! لهذا السبب فقط يسعى المغتصب للزواج من مها، بل ويدفع مالاً للخلاص من السجن، حسب حقوقيين.
قصة مها روتها، إلى "الغد"، مديرة مركز مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان "ميزان" ايفا أبو حلاوة، التي تعرفت على مها ضمن برنامج ينفذه المركز تحت اسم "بداية جديدة لدعم نساء في خطر"، عندما كانت في مركز الخنساء.
ومركز الخنساء، هو مركز يستقبل موقوفات إدارياً، أعمارهن تحت الثامنة عشرة، خوفا عليهن من التعرض للقتل على أيدي أفراد من عائلاتهن، وهو ظلم جديد يقع على الفتاة، بسجنها وسلب حريتها، رغم أنها لم ترتكب إثما أو جرما، سوى أنها كانت مطمعا أو صيدا سهلا لذكر، غالبا ما تفتح له أبواب الفرار من تحمل مسؤولية أخطائه، مسنودا بمجتمع، تطغى عليه النظرة الذكورية، المتواطئة ضد الأنثى، وهو ما يحظى بمباركة القوانين والتشريعات.
وتنص المادة 308 من قانون العقوبات على إنه "إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل (ومنها اغتصاب قاصر) وبين المعتدى عليها، أوقفت الملاحقة، وإذا كان صدر حكم بالقضية، علق تنفيذ العقاب، الذي فرض على المحكوم عليه".
مها تزوجت قبل ثلاثة أشهر من مغتصبها، وتعيش حاليا مع زوجها، "ومغتصبها سابقا"، بعد أن تمت الصفقة، وتم بيعها بثمانية آلاف دينار، بحسب ابو حلاوة التي تؤكد ان مها "ليست الضحية الوحيدة لمثل هذا النوع من الزواج، بل ان برامج نفذها المركز تؤكد حدوث حالات مشابهة كثيرة لحالة مها".
وتشير أرقام، حصلت عليها "الغد" من وزارة العدل، الى أن محكمة الجنايات الكبرى تنظر منذ بداية العام الحالي في 91  قضية اغتصاب، في حين لا توجد معلومات حول عدد القاصرات في هذه القضايا، فيما حققت المحكمة نفسها في الفترة بين عامي 2007 و2009 في 23 قضية اغتصاب لقاصرات.
العام 2008 شهد تسجيل 254 قضية اغتصاب في البلاد، لترتفع الى 263 قضية في العام الذي تلاه، ثم انخفضت الى 250 قضية العام الماضي.
تنوعت الضحايا والجرم واحد!
وضع "شهد" قد يكون أفضل قليلا من حال مها، رغم ظروفهما المتشابهة، فرغم ان شهد لم تكن قد أكملت الثالثة عشرة من عمرها، عندما اغتصبها أحد اقربائها، فإنها رغبت بالزواج منه، لكنه رفض توسلات أهلها لإتمام هذا الزواج بعد أن حملت من مغتصبها.
شهد قالت، إلى "الغد"، إنها وأهلها "لم يكونوا يعلمون" انهم في حال تقدمهم بشكوى ضد الشاب، فإنه سيواجه عقوبة الإعدام، كونه اغتصب طفلة.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 292 من قانون العقوبات على "كل شخص اقدم على اغتصاب فتاة لم تتم الخامسة عشرة من عمرها يعاقب بالإعدام"، مع الإشارة إلى أنه وفي حالة من تقل أعمارهن عن الخامسة عشرة فانه لا يعطى لولي الأمر الحق في إسقاط الحق الشخصي.
شهد، التي أصبح عمرها اليوم 15 عاما، قالت ان والدها كان يذهب يوميا لأهل الشاب، لإقناعهم بتزويج ابنتهم لمغتصبها، من باب "يستر عليها"، لكن الشاب وأهله رفضوا الفكرة تماما، فولدهم لن يتزوج من فتاة "حامل بالحرام"، حسب تعبيرهم!
الأب كان يرفض "تماما" فكرة الذهاب الى الشرطة لتقديم شكوى بحق المغتصب، "خوفا من الفضيحة". الا ان ظهور علامات الجريمة على الفتاة، بعد ان دخل حملها الشهر السابع، راجع الوالد، بناء على نصيحة صديق، منظمة أهلية قانونية، بحثا عن حل لمشكلته، فقام بمراجعة جمعية "ميزان".
من هنا، تقول شهد، علم أبوها انه في حال تقدم بشكوى رسمية، فان المغتصب سيواجه عقوبة الاعدام، لكن الأب بقي مصرا، مع ذلك، على انه لا يريد "الفضيحة"، طالبا من مديرة "ميزان" فقط التدخل لإقناع أهل الشاب، بضرورة زواجه من ابنته.
تقول ابو حلاوة انها، عندما اتصلت بأهل الشاب المذكور، لمحاولة إقناع ابنهم بالزواج من الفتاة الضحية، رفضوا ذلك رفضا قاطعا، لكنهم وعندما علموا بالوضع القانوني للشاب في حال تم التبليغ عنه، خاصة مع حدوث حمل، انصاع الأهل ووافقوا على هذا الزواج.
عائق جديد وقف في وجه العائلتين، وهو رفض المحكمة الشرعية لإجراء الزواج، لأن عمر الفتاة اقل من 15 عاما، ليحاول الاهل عقد الزواج في أحد البلدان العربية القريبة، ولكن الخطة فشلت لرفض المأذون في تلك الدولة ايضا عقد الزواج، لأن الفتاة صغيرة جدا.
الحل الوحيد أمام العائلتين كان باللجوء إلى إدارة حماية الأسرة، التابعة للأمن العام، والتي سارت فورا بفحص الفتاة ثم تحويلها إلى مركز الخنساء، وسجن الشاب، لتبدأ بعد ذلك إجراءات تزويجهما وفق القانون.
الحال أصعب في حالة سفاح المحارم
معاناة شهد ومها تعيشها أغلب الفتيات اللواتي يتعرضن للاغتصاب في الأردن، لكن المعاناة تكون أشد وأقسى في حال تعرضت الفتاة للاغتصاب على يد أحد محارمها، والذي يعاقبه القانون بالسجن بالأشغال الشاقة عشرين عاما.
إلا أن ما يحدث واقعيا، هو التنازل عن الحق الشخصي، كون المجرم من العائلة نفسها، هذا إذا وصلت القضية أصلا الى القضاء ولم يتم التستر عليها على حساب الفتاة، والتي "قد تقتل على يد مغتصبها، ليقول لاحقا انه قتلها بداعي الشرف"، كما تفيد أبو حلاوة.
أحكام قضائية بسيطة لا تناسب بشاعة الجرم
اللافت، أن أغلب الأحكام القضائية الصادرة في مجال اغتصاب القاصرات تكون بالحبس لمدد قليلة جدا، وهذا ما تؤكده محاميات ناشطات في هذا المجال، حيث تؤكد كل من أبو حلاوة ورئيسة اتحاد المرأة الأردني آمنة الزعبي انهن ورغم تعرفهن خلال عملهن لأعوام طويلة على عشرات القاصرات، اللواتي تم اغتصابهن، إلا أن أكثر من 95 % من هذه الحالات، فر فيها المجرم من العقاب، سواء بزواجه من الضحية، أو بتنازل الاهل عن الحق الشخصي.
"الغد" كانت رصدت عددا كبيرا من الأحكام القضائية المنشورة في الصحف، تتعلق بقضايا اغتصاب قاصرات، حيث يشير خبر نشرته احدى الصحف بتاريخ 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010، ان محكمة التميييز ايدت حكما لمحكمة الجنايات الكبرى يقضي بحبس شاب اعتدى جنسيا على طفلة، عمرها 13 عاما، بالسجن لمدة عام واحد فقط.
سبب انخفاض مدة العقوبة في هذا الحكم هو إسقاط الاب لحقه الشخصي، اضافة الى تعديل التهمة من اغتصاب الى هتك عرض مكررة اربع مرات.
ما يؤيد دقة هذه الحقيقة الارقام الصادرة عن وزارة العدل، حيث تشير الى ان فترة ما بين عامي 2007 و2009 شهدت تسجيل 23 حالة اغتصاب، لفتيات تقل اعمارهن عن 15 عاما، والتي يعاقب القانون عليها بالإعدام.
غير ان تنفيذ احكام الاعدام جمد في الاردن منذ نحو عشرة اعوام، اي ان هؤلاء الجناة، حتى وان كانوا حكموا بالاعدام، فقد نجوا من تنفيذ الاعدام باللجوء الى الزواج من الضحية.
لكن السؤال الذي يطرحه نشطاء حقوقيون، هو انه، ورغم ان القانون لا يعطي الاهل الحق بإسقاط الحق الشخصي في حالة ضحايا الاغتصاب ممن هن اقل من 15 عاما، فيما ان قانون الاحوال الشخصية يمنع تزويجهن، لانخفاض سنهن عن العمر القانوني المسموح الزواج فيه للفتاة، فكيف تمت هذه الزيجات؟! هل انتظر القضاء الى ان اتمت الفتاة الخامسة عشرة ؟ ام ان دائرة قاضي القضاة تتعامل مع هذه الحالات بشكل استثنائي؟
مصدر مطلع في دائرة قاضي القضاة، فضل عدم ذكر اسمه، قال ان حالات "تكاد تكون نادرة" اضطر فيها قضاة شرعيون للموافقة على تزويج من هن اقل من 15 عاما، وحالة (شهد) هي واحدة منها.
مسؤولة برنامج سياسات وتشريعات الاسرة في المجلس الوطني لشؤون الاسرة حنان الظاهر اكدت ان تزويج القاصر من مغتصبها "لا يتفق" مع الحماية الواجب توفيرها للأطفال من الاستغلال الجنسي، والتي نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل في المادة 19، والتي تلزم الدول باتخاذ كافة التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة اشكال العنف او الضرر او الاساءة البدنية أو العقلية، والاهمال او المعاملة المنطوية على اهمال، واساءة المعاملة او الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الاوصياء القانونيين) عليه، او اي شخص آخر يتعهد الطفل برعايته.
وبينت الظاهر أن وقف الملاحقة القانونية بحق الجاني، بزواجه من المعتدى عليها، قد يكون سبباً في إقدامه على ارتكاب الفعل، والتهاون في التعامل مع الفتيات القاصرات بسبب غياب الحماية لهن، خصوصاً وأن الفترة العمرية هذه لا يعتد بها لإجراء أي تصرف قانوني، فمن باب أولى أن لا يعتد بها لغايات بناء أسرة.
ومن جهة أخرى، فإن اجراء مثل هذا الزواج يتعارض مع ما ورد في قانون الأحوال الشخصية المعدل، وتحديد السن الأدنى للزواج بـ18 عاما، والاستثناء على ذلك بتزويج من أكمل الخامسة عشرة ولم يكمل الثامنة عشرة بموافقة قاضي القضاة، وهو تعديل وشرط له مقصد شرعي واجتماعي، يقضي بأن الطفل دون سن الخامسة عشرة غير حاصل على أهلية الزواج، وبالتالي فمن باب أولى أن تقدم الحماية للطفلة التي تعرضت للاغتصاب أو المواقعة، وعدم مكافأة الجاني بالزواج منها، بحسب الظاهر.
مطالبات بإلغاء المادة 308 عقوبات
منظمات المجتمع المدني وخاصة النسوية منها لطالما طالبت بإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات، التي تعفي المغتصب من الملاحقة الأمنية بحال تزوج من الضحية.
تقول أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان تعديلات قانون العقوبات، التي جرت قبل اشهر، لم تستجب لمطالبتها بالغاء هذه المادة، مؤكدة انها تظلم الفتاة وتعطي لظالمها فرصة لاغتصابها من جديد، كونها ترضى بالزواج نتيجة ضغوط اجتماعية تتعرض لها.
هذه النقطة تؤيدها اختصاصية دراسات المرأة بمركز دراسات المرأة في الجامعة الأردنية الدكتورة عبير دبابنة، والتي ترى ان زواج المغتصب من الضحية هو بمثابة "إعطائه مبررا شرعيا لاغتصابها مرة أخرى".
وبينت أن الضحية تتم معاقبتها عند تزويجها من مغتصبها، لذلك يجب ان لا يعفى المغتصب من العقوبة بحال زواجه من الضحية.
ويؤيد مستشار الطب الشرعي لدى الأمم المتحدة الدكتور هاني جهشان رأي سابقته، مستغرباً كيف يسمح القانون "تزويج الطفلة القاصر من المغتصب، وإجبارها على العيش مع المجرم حياة زوجية، وهو زواج دوافعه فقط إفلات المجرم من العقاب".
وأكد أن إلغاء هذه المادة "أمر حتمي، كونها تفتقر للمرجعية الدستورية، ولأن مجرد وجودها يشكل انتهاكا للاتفاقيات الدولية، ويعكس ثقافة غريبة عن مجتمعنا العربي المسلم، من أنه يحتقر المرأة بشكل مهين".
تعامل الأسرة والمجتمع مع فتاة مغتصبة
أبو حلاوة، المؤيدة لإلغاء المادة 308 ايضا، ترى أن الأهم من ذلك هو "تغيير ثقافة المجتمع في التعامل مع الفتيات المغتصبات، والتوقف عن معاقبتهن ومعاملتهن على أنهن هي مجرمات"، لافتة إلى أنه، وبالاطلاع على ما تمر به الفتاة المغتصبة، خاصة اذا كانت قاصرا، تؤكد "معاملتها على أنها هي الجانية".
وقالت أبو حلاوة انه عند اكتشاف الاهل لتعرض ابنتهم للاغتصاب، فإنه عادة ما يتم التعامل معها على انها هي المخطئة، وقد يلجؤون لقتلها، وفي حال وصلت القضية الى الحاكم الاداري، فعادة ما ينصح بتزويجها من الجاني، "هذا حل غير عادل، حيث تضطر الفتاة في اغلب الحالات للموافقة، رغم ان الشعور الطبيعي لديها هو حمل مشاعر كراهية لمغتصبها".
وترى رئيسة اتحاد المرأة أن الحل "ليس بتزويج الفتاة" من مغتصبها، قائلة "هذا يزيد من تعقيد الأمور، خاصة في ظل عدم قناعة الطرفين، الزوج والزوجة، بهذا الزواج، اذ ان الفتاة عادة ما تضطر الى القبول بهذا الزواج، نتيجة ضغط تتعرض له من كافة الاشخاص حولها، والزوج يرضى به للهروب من العقوبة".
وأشارت الزعبي الى ان الاتحاد "سبق وان نفذ مشروعا قبل أعوام لمواجهة اغتصاب القاصرات، من خلال تغيير الفهم المجتمعي حول النظرة لهذة الفئة"، مبينة ان الحل الوحيد هو "بتجريم الجاني، واعطاء المجال للعدالة لأن تأخذ مجراها، بحبسه مدة كافية رادعة".
هل يمكن ان يستمر
زواج الجاني وضحيته؟!
ويمكن بسهولة تلمس وجود توافق يجمع كافة أطراف عملية السير بإجراءات تزويج الفتاة القاصر من مغتصبها، تبدأ من أهل الفتاة، ليباركه الحاكم الإداري، الذي يراه حلا وحيدا، خاصة في حال حدث حمل لدى الفتاة.
وفي حال وصلت القضية للمحكمة، فإن القاضي ايضا هو ابن المجتمع، ومتأثر بنظرته الذكورية تجاه الامور، وقد يعرض حل القضية بالزواج، بحسب ابو حلاوة والزعبي، الا ان دراسات اجرتها منظمات قانونية ونسوية تؤكد ان مصير هذا الزواج "الفشل"، خاصة ان القانون حدد مدة ثلاثة أعوام بعد الزواج لتنتهي بعدها الملاحقة الأمنية للجاني.
تقول ناشطات إن هذه المادة، رغم ان المشرعين والقضاة يعتبرونها فرصة لبناء المودة بين الزوجين، فإنه عادة ما يتم الانفصال بعد انقضاء الأعوام الثلاثة.
ابو حلاوة والزعبي ومديرة مؤسسة العون القانوني سمر محارب، أكدن أن أغلب حالات الزواج بين المغتصب وضحيته تنتهي بالفشل والانفصال بعد مضي الأعوام الثلاثة، إذ ان دراسات اجرتها منظماتهن تؤكد ان اغلب الحالات كان الطلاق بانتظارها بعد مضي تلك الفترة.
زوجة بالاسم فقط!
واستنادا الى خبرتها الممتدة ثلاثين عاما في المحاماة والنشاط في قضايا حقوق المرأة والأسرة، تشير الزعبي الى ان تعامل اغلب الازواج، الذين اجبرهم القانون على الزواج من فتيات قاصرات اغتصبوهن، باحتقار من الزوج قد يصل الى حد التمادي مع الفتاة من قبل رجال آخرين، سواء لفظيا أو جسديا أو جنسيا، وبذلك تتضاعف معاناة الصغيرة أكثر وأكثر.
تقول الزعبي "الزوج لا يشعر انها زوجته بحق، ولذلك لا يوفر لها الحماية، ولديه، ايضا، قناعة بأنه سيطلقها بعد ثلاثة أعوام، لذلك قد يصل به الحد الى المتاجرة جنسيا بها"!
rania.alsarayrah@alghad.jo

هناك تعليق واحد:

sheeshany يقول...

أقسم بالله أن الأب هذا و شاكلته يستحقون عقابا ً أكبر!