استمعت الى مجموعة من الاسرار
باح اصحابها بها دون اخبار العالم عن هوياتهم
من غير ما تقول انت مين
قولي سر مخبي عن كل الناس الي يعرفوك
أخبروني بسر عنكم تودون مشاركته مع أحدهم
دون أن يعلم أحد من تكونون

مبارح بالصدفة اتفرجت على برنامج اسمه ابيض و اسود
المذيع مصطفى فهمي و المذيعة افتكر اسمها مها عتمان
الفكرة من الحلقة نقاش بين الأزواج – الرجل و المرأة الشكاكين
في البداية كان النقاش عن صعوبة الحياة في جو من الشك الممل و القالتل للحب
و بصراحة الشك من ابشع الصفات فعلا
و اكثرها اهمية في تدمير الحياة الزوجية او الحب
و كانت المفاجئة عندما ابتدى النقاش مع الجمهور
و كان اول سؤال
لماذا يشك الرجل؟ ما يدفعك للشك؟
الشاب : لبس البنت .. اهم حاجة لبس البنت لو لبسها مش محترم اشك فيها على طول
مصطفى :!!!!! و دخل اللبس ايه في الاخلاق ؟
ما ممكن تبقى لابسة تمام و اخلاقها مش تمام و العكس صحيح
....
الشاب 2 : انا من حقي اشك ... في بنات كتير
مصطفى : يعني ايه؟
الشاب 2: يعني في كتير بنات و بيخرجو و بيذاكرو .. انا من حقي اشك..
البنات يتشك فيهم دول مش قاعدين في البيت و قال بيشتغلو و بيروحو متاخر
مصطفى: تفتكر يعني اللي بتروح مش متأخر و لا حتى الضهر لو عايزة تعمل حاجة مش حتعملها؟
و لو حتى قاعدة و مقفول عليها و عايزة تعمل حاجة بتعملها
الشاب 3 (مفعوص اووي على الكلام دة بصراحة) : انا معترض (فكرني بسعيد صالح انا احتج)
انا مش موافق ان الي بتخرج ممكن تغلط لا
اللي قاعدة في البيت ممكن تعمل بلاوي لو عايزة
المذيعة برافو (استنى يختي شوفي حيكمل يقول ايه)
البنت ممكن تبقى قاعدة على النت و فاتحة الكام و عاملة بلاوي
و تدخل تشات روومز و تقول كلام حقيير جداااا انا بشوفهما
المذيعة: و حضرتك ليك حق تعمل كدة؟
الشاب 3 : من حقي انا راجل !!
انا لو عايز اخد وحدة اتطمنلها لازم تكون قاعدة في البيت ... تعليم متوسط ... مبتخرجش غير مع اهلها و اعملها فحص عذرية
مصطفى : فحص عذرية؟؟؟ !!!!
ليه هو دة اللي حيمنعك تشك فيها؟
ممكن تبقى متفقة مع الدكتور ؟
الشاب 3 :لا اخدها لدكتور بتاعي متعرفهوش !
و انا لو مش حعمل الفحص دة في حالة وحدة ابقى مرب... قصدي نبقى كبرنا سوا و عارفها كويس
او قريبتي
المذيعة : و انت ايش ضمنك قريبتك يعني؟ بنات الناس بتغلط و قريبتك لا؟
الشاب (اتحمق طبعا) اااه احنا بناتنا متربيين
مصطفى : و بنات الناس لا؟
الشاب 1 + الشاب 2
اه طبعا تعمل فحص عذرية غير كدة منتطمنش و متلزمناش
الشاب 1
و هي طالما مزبوطة حتخاف من ايه؟
........
البنات ابتدو يتكلموا في الموضوع
البنت 1
انا خطيبي طلب مني بعد سنة و نص خطوبة
و قبل كم شهر من الجواز اعمل فحص عذرية
مصطفى: و انتي كانت ردة فعلك ايه؟
سبتيه و قمتي؟ رميتي الدبلة؟ و لا حسيتي انه طلب عادي؟
البنت 1: لا دة طلب مني كدة على التلفون
المذيعة: موضوع كدة على التلفون؟
مصطفى: كان احساسك ايه ساعتها؟
البنت : فسخت الخطوبة .. لان حياتي معاه حتبقى مبنية على الشك
...
البنت 2 : انا خطيبي طلب مني نعمل فحص الزواج العادي
و انا وافقت لانها حاجة عادية جدااا
و بعدين فهمني ان هو عايز كمان فحص عذرية لما قرب معاد الفحص
و انا وافقت و قلتله ماشي و حكيت لأهلي
و مع اني رافضة المبدأ و رافضة ان دة الاسلوب اللي يخليه يثق فيه عملت الفحص
عشان اثبتله ان انا كويسة و اخلاقي كويسة
و فسخت الخطوبة بعدها
...
أحدى النساء من الجمهور تدخلت
المرأة : انا لو انطلب من بنتي تتفحص .. حوافق.. احنا بنشوف بلاوي ...
تلاقي البنات قاعدة فكافيهات
و لا بسة لبس رهيب و بتخرج تمشي و الله اعلم بيعملو ايه !!!
المذيعة... ايه دخل الكافية في ان البنت محترمة او لا ؟!
المرأة: البنت لما تقعد في مكان عام يبقى دة معناه انها مش محترمة
لان انتي متعرفيش بتعمل ايه لما تقابل الناس ...
ممكن تقابل اي حد اتعرفت عليه هناك و تعمل معاه حاجة
المذيعة .: الكل كدة و مش دة الاساس من قعدة الناس في اماكن عامة !
................
انا لحد هاد الكلام و ما عدتش قادرة اتفرج اكتر !
و من ساعتها و انا عندي تساؤول ملح جدااااا
هو احنا كيف وصلنا لضيق الافق هاد ؟
كيف وصلنا لمرحلة اننا مجتمع مريض لهدا الحد ؟؟
اي فكر عم يتسلل لدماغ شبابنا و بناتنا و اللي بيربوهم كمان ؟!!!!


وعدتك أن لا أحبك ....ثم أمام القرار الكبير ...جبنت ..
وعدتك أن لا أعود ..وعدت ...
وعدتك أن لا أموت إشتياقا ...ومت ..
وعدت مرارا ..وقررت أن أستقيل ... مرارا ..
ولا أذكر أني إستقلت ..
وعدت بأشياء أكبر مني ...فماذا غدا ستقول الجرائد عني ..
أكيد .. ستكتب أني جننت ..أكيد ... ستكتب أني إنتحرت ...
وعدتك أن لا أكون ضعيفا ..وكنت ...
وعدتك أن لا أقول بعينيك شعرا ..وقلت ..
وعدت ...بأن لا ... وأن لا ..وأن لا ...
وحين إكتشفت غبائي ...ضحكت ...
وعدتك أن لا أبالي ...بشعرك حين يمر أمامي ...
وحين تدفق كالليل فوق الرصيف ...صرخت ..
وعدتك أن أتجاهل عينيك ...مهما دعاني الحنين ..
وحين رأيتهما تمطران نجوما ...شهقت ..
وعدتك أن لا أوجه ..أية رسالة حب إليك ..
ولكنني رغم أنفي ... كتبت ...
وعدتك أن لا أكون بأي مكان ...تكونين فيه ..
وحين عرفت بأنك مدعوة للعشاء ..ذهبت ..
وعدتك أن لا أحبك ...كيف ؟... وأين ؟ ...
وفي أي يوم وعدت ؟؟؟...
لقد كنت أكذب ..من شدة الصدق ...
والحمدلله أني كذبت ...
وعدت بكل برود .. وكل غباء ...بإحراق كل الجسور ورائي ...
وقررت بالسر ..قتل جميع النساء ...
وأعلنت حربي عليك ...وحين رأيت يديك المسالمتين ...إختجلت ...
وعدت ...بأن لا ... وأن لا ...
وكانت جميع وعودي ...دخانا وبعثرته في الهواء ...
وعدتك أن لا أتلفن ليلا ...وأن لا أفكر فيك إذا تمرضين ...
وأن لا أخاف عليك ....وأن لا أقدم وردا ..
وأن لا أبوس يديك ..وتلفنت ليلا على الرغم مني ...
وأرسلت وردا على الرغم مني ...وبستك من بين عينيك ...حتى شبعت ...
وعدت ..بأن لا ...وأن لا ..وحين إكتشفت غبائي ...ضحكت ...
وعدت بذبحك خمسين مرة ....وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي ..
تأكدت بأني الذي ...قد ذبحت ...
فلا تأخذيني على محمل الجد ...
مهما غضبت ... ومهما إنفعلت ...
ومهما إشتعلت ... ومهما إنطفأت ..
لقد كنت أكذب .. من شدة الصدق ..
والحمد لله أني كذبت ...
وعدتك أن أحسم الأمر فورا ..وحين رأيت الدموع ..تهرهر من مقلتيك ... إرتبكت ..
وحين رأيت الحقائب في الأرض ...أدركت أنك لا تقتلين ...بهذه السهوله ..
فأنت البلاد ... وأنت القبيله ..وأنت القصيدة قبل التكون ..أنت الطفوله ...
وعدت بإلغاء عينيك ...من دفتر ذكرياتي ..
ولم أكن أعلم ..أني ألغي حياتي ..
ولم أكن أعلم أنك ...رغم الخلاف الصغير أنا ..وأنني أنت ...
وعدتك أن لا أحبك ...ياللحماقة ..ماذا بنفسي فعلت ..
لقد كنت أكذب من شدة الصدق ...
والحمدلله أني كذبت ..
وعدتك أن لا أكون هنا ...بعد خمس دقائق ..
ولكن إلى أين أذهب ؟؟ ..إن الشوارع مغسولة بالمطر ...
إلى أين أدخل ؟؟..إن مقاهي المدينة ...مسكونة بالضجر ..
إلى أين أبحر وحدي ؟؟...وأنت البحار ... وأنت القلوع ..وأنت السفر ...
فهل من الممكن أن أظل ...لعشر دقائق أخرى ...لحين إنقطاع المطر ...
أكيد بأني سأرحل ...
بعد رحيل الغيوم ..
وبعد هدوء الرياح ...
وإلا فسأنزل ضيفا عليك ...
إلى أن يجيء الصباح ...
وعدتك أن لا أحبك ...مثل المجانين ...فى ... المرة الثانية
وأن لا أهاجم مثل العصافير ...أشجار تفاحك العالية ..
وأن لا أمشط شعرك ..حين تنامين ...
ياقطتي الغالية ...
وعدتك أن لا أضيع ...بقية عقلي ..
إذا ماسقطت على جسدي ...نجمة حافية ...
وعدت بكبح جماح جنوني ...ويسعدني أنني لا أزال ..شديد التطرف حين أحب ..
تماما كما كنت ..
في السنة الماضية ..وعدتك أن لا أخبئ ...وجهي بغابات شعرك ...
طيلة عام ..
وأن لا أصيد المحار ...على رماد عينيك ...
طيلة عام ...
فكيف أقول كلاما سخيفا ...كهذا الكلام ...
وعيناك داري ...
ودار سلام ..
وكيف سمحت لنفسي ...بجرح شعور الرخام ...
وبيني وبينك ...خبز ... وملح ..وشدو حمام ..
..
وأنت البداية في كل شيء ...ومسك الختام ...
وعدتك أن لا أعود ...وعدت ...
وأن لا أموت إشتياقا ....ومت...
وعدت بأشياء أكبر مني ...فماذا بنفسي فعلت ...
لقد كنت أكذب ...من شدة الصدق ..
والحمد لله ...
أنني كذبت ...
.........
نزار قباني
بانتظار القصيدة بصوت كاظم